الرئيسية / كتب مجانية / ظل النديم pdf تأليف وجدان العلي في سيرة الشيخ محمود محمد شاكر

ظل النديم pdf تأليف وجدان العلي في سيرة الشيخ محمود محمد شاكر

تحميل كتاب ظل النديم وجدان العلي

ظل النديم للأستاذ وجدان العلي كتاب في ترجمة الأستاذ محمود محمد شاكر رحمه الله بأسلوب أدبي، ويحتوي الكتاب على بعض المحطات في حياة الشيخ محمود محمد شاكر وجهاده وإبائه، في طفولته وحرقة شبابه، إلى أن شابت لحيته، وأودع الأستاذ وجدان العلي في الكتاب ورقات يذكر فيها بعض معالم منهج التذوق عند الشيخ محمود محمد شاكر…

  • عنوان الكتاب: ظل النديم أوراق وأسمار شيخ العربية أبي فهر محمود محمد شاكر رحمه الله التي لم تنشر من قبل.
  • المؤلف: وجدان العلي.
  • الناشر: دار عالم الأدب للترجمة والنشر.
  • الطبعة: الطبعة الثانية.
  • عدد المجلدات: 1.
  • التصنيف: تراجم الأعلام – الأدب.
  • رمز الكتاب على الموقع: 2/ تراجم الأعلام.

صور من كتاب ظل النديم

مشاهدة معرض صور كتاب ظل النديم.

خذ ما شئت من صفات أبي فهر، وانظر ناقدا أو مثنيا، غير أنك لن تخطئ تلك الخصلة فيه قط = الخوف من رب العالمين. هذا أمر كالذي قبله = تلوح شواهد بين يديَّ مطردة مترادفة لا تتخلف في حياة شيخنا مذ كان صغيرا إلى أن لقي ربه. ظل النديم ص30.

مقدمة كتاب ظل النديم وجدان العلي

الحمد لله الذي تفضل بالإحسان، وأعان بجوده، وأكرمنا بعطائه، لا إله إلا هو الحي القيوم، والصلاة والسلام على سيدنا أبي القاسم؛ عبد الله ورسوله، وصفوته من خلقه وخليله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا..

وبعد،،

هذا كتاب اجتهدت في جمعه، وفاءً لشيخ العربية أبي فهر رضي الله عنه = وقيامًا ببعض حقه علينا نحن الشباب الذين لم ننعم بالأخذ عنه والجلوس إليه= ومحاولةً لمطالعة هذا العقل الفريد العلم الكبير، بالنظر في آرائه وأقواله وبعض تاريخه الذي ناله من عقوق وإهمال.

وإن لأبي فهرٍ دَيْنًا ثقيلاً في أعناق الذين أخذوا عنه، وفتح الله بصائرَهم بضياء علمه، فشمله بحدبه ورعايته وتسديده، صارمًا حانيًا، شديدًا في غير ضِغن، باذلاً وسعه ف صرف عقولهم عن بُنَيَّات الطريق وآفاته وعثراته التي تركت ندوبًا في نفسه وحياته، جعلته دائمَ اليقظة، حديد البصر، يرقب الزيف ويرصده محذرا منه، ويصل نفسه وأصحابه بنهج السابقين الذين ابتكروا الحضارة التي تم فيها معنى الإنسان.

وكان رحمه الله ورضي عنه على سعة علمه وتبحره الذي سبق به غيره = عزيز النفس متوقدًا بالأنَفَةِ التي عصمته من إعارة عقله لأعجمي يعبث بالفكر واللغة والبيان والتاريخ، ويجهد جهده في طمس حضارة هذه الأمة يطمس عقول أبنائها الذين لا يعرفون أمتهم وتاريخها معرفةً علميةً صحيحةً.

فسعى إلى نصب الصُّوَى يُرشد بها السائرين، ويدلهم على النهج الذي يحققون به أنفسهم في ميدان الوجود؛ حتى «يكون لهذه الأمة خطر كالذي كان»[1].

وقد قضى رحمه الله تعالى في عام (1997م) عن ثمانية وثمانين عامًا، وانطفأ ذلك الوهج الحيُّ، فأبقى في النفوس حسرةً لا تنقضي، على علم طوته الأرض، ومصنفاتٍ لم تتم، وعقل بصيرٍ في عزلةٍ ارتضاها لنفسه، وحرص الكثيرون على إيقافه فيها بعد موت.

فكان لاب من نشر علمه، وبعث تراثه، والتماس الأسباب الموصلة إلى معرفة هذا العقل الكبير، وكشف المُغَيِّبَات التي بعثرتها الأيام في أودية الزمن من أحاديث هذه النفس، وأخبارها.

وقد حرصت سنين طويلة على قَفْوِ أثَره، ولزوم بيته، وجمْع ما تيسر لي من تلك الجُذاذات التي مانت عرضة للفناء والزوال، ورأيت إذا فاتني الجلوس إليه بارتحاله عن عالم الناس = أن أجالس شخصه وكلامه وآثاره؛ لأصل إليه به لا بغيره، وبكلامه هو عن نفسه لا بكلام غيره عنه.

فهذا المجموع الذي بين يديك = خلاصة إصغاء ومتابعة وجمع وسؤال امتد قرابة ثلاثة عشر عامًا، منذ كنت في الجامعة، حريصا على النادر الذي لم ير، والكلام الذي لم يُنشر من قبلُ، والاحاديث التي أصبحت تراثا فريدًا عزيزا لا يدري به أحد، إلا قليل ممن سكن قلوبَهم حبُّه، وعرفوا له قدرَه.

ولقد نظرت طويلا في خطة هذا الكتاب، الذي توفرت أسبابه ومادته بين يدي منذ أربع سنوات تقريبا، تغدو الأفكار في مسارب العقل وتروح، أنا في شعاب الحياة أحمل دفتر الكتاب في حقيبة الذاكرة، وأنثر بعضَ ما في نفسي عن شيخنا في محاضرة، أو مقال، أو لقاء تلفزيوني، أو تغريدة أُضَمِّنُها بعضَ نوادر صوره، قانعًا بهذا ظاهرًا، لا سيما حينما أرى الناس يتناقلونه، فيجددون العهد بقلم شيخنا وسيرته، غير راض في قرارة نفسي عن هذا التسويف الذي يصرفني عن الجلوس إلى قلمي والبدء في تأليف الكتاب.

وتمضي الأيام وتتفانى الساعات وتتكاثر بين يدي صور العقوق والاستخفاف والإهمال لتراث أبي فهر رضي الله عنه، حتى أطلَّ ذلك الخاطر العتيقُ، بغتةً، فاستبدَّني يهُزُّني هزًّا تتساقط فيه رمال التسويف عن نفسي وأعصابي، وينحي عن رأسي أي فكرةٍ تُبطئ سيري أو تقعد بي عن الكتابة.

فلما جلست لأكتب تناثر بين يدي صور شتى من الكتابة بأسبابها وأفكارها، فرأيت أنَّ من الحسن أن لا أستكثر من المعروف المعاد المكرر الذي يعرفه الناس، كالترجمة للشيخ والتعريف بمصنفاته، وأصداء قلمه في الرد على بعض رموز عصره، وأبرز تلامذته، وغير ذلك مما صار معروفًا دانيا سهلَ القطاف.

وآثرت أن أجلوَ بعض الزوايا المُغَيَّبة، والمشاهد التي ضُرب بيننا وبينها حجاب الزمان، مادًّا قلمي جسرًا يصل الناسَ بشيخنا، في بيته وحياته ومجالس علمه وسمره، وأسفاره وبعض أسراره، في صور متتابعة تتدفق بالحياة = ورأيت أن هذا يكون أنفع للناس والتاريخ = ورأيت أيضا أن لا أتدسس بشخصي مهيمنًا على الكتاب أعرض فيه صورتي وأنا أزعم أني أعرض فيه صورة شيخنا، متوسلا بالحديث عنه إلى عَرْضِ ذاتي والحديث عن نفسي = مكتفيًا به وبكلامه، وكلام أصحابه في حضرته عنه، وبيانهم عن شخصيته وأثرهم فيه، بكلام لا أعلمه مجموعًا في كتاب = مع إسكات القلم عن إبداء الموافقة أو المخالفة لرأي أعرضه للشيخ، أو موقف أقصه، أو منهج له في النظر، فليس هذا شأن هذا الكتاب، وليس هو من أهداف كاتبه.

ولم أُخلِ الكتاب من نُتَفٍ من الأحاديث التي كانت بين شيخنا وبعض جلسائه، ففيها فوائد ولطائف كاشفةٌ عن نفسه، وعن أسلوبه في النظر وعن رأيه في أشياء كثيرةٍ، وهي في النهاية مُبينةٌ عن طبيعة مجالس شيخنا رحمه الله تعالى.

وقد حرصت على إلحاق لقاءات شيخنا رحمه الله وأحاديثه الصحفية، وما تيسَّر لي من كلمات له في المحافل والمجامع مما لم يُنْشَر، أو نُشِر فطُوِي وصار كالنادر أو كالمعدوم.

ثم جعت نهاية الكلام بحثًا صغيرًا أبنتُ فهي عن منهج شيخنا في القراءة والدرس الأدبي، وهو كالتذكرة المدرسية المختصرة التي أرجو أن أبسط معانيها في كتاب قائم برأسه إن شاء الله، بمنهج آخرَ وبيانٍ مغاير لهذا الذي أدرجته هنا، يكون أكثر بسطًا وتوغلا في منهج الشيخ رحمه الله تعالى.

وأودعتُ في الكتاب قدرا يسيرا مما توفر لي من صور نادرةٍ في مراحل شيخنا العمرية المتعاقبة = لم تُنشر من قبل في كتاب، لا سيما صورته طفلا صغيرًا، مع ترك الاستكثار من ذلك، وأنا أعلم بأن شيئا مما سأدرجه هنا سبق لي ولغيري نشرُه على صفحات الانترنت، ولكني أحسب أن نشر شيء من ذلك هاهنا = أمرٌ لابد منه في التأريخ الأدبي.

وقد رأيته حسنا أن أُخلِي الكتاب من ثِقلِ الحواشي، إلا ما أوجبته الضرورة، وكان له كبير فائدة = كالفضل الذي عقدته للبيان عن منهجه؛ لأنه لابد من ذكر مواضع هذا المنهج وشواهده من كلام شيخنا = وما سوى ذلك أغفلته، حتى لا أقطع القارئ عن سياقة الكلام بهوامشَ تأخذ من حجم الكتاب ولا تُفيده كبير شيء.

ولابد أن يكون بيّنًا مرة أخرى أني أقصد إلى درس شيخنا، ولا إلى سَرْد قصة حياته، ولا إلى تلمُّس معالم أدبه ومنهجِه في التأليف والتحقيق والنظر = كل ذلك ليس من قصدي ولاَ هدفي، وإنما هنا تأريخ مختصرٌ لبعض الجوانب في شخصية شيخنا، سقته عبر الأخبار، في إهابٍ أدبيٍّ خالص، بعيدًا عن الاستقراء والاستقصاء. وأرجو أن لا ينسى قارئ الكتاب هذا الأمر.

ولابد لي من بيان أن هذا الكتاب الذي بين يديك = ليس فيه كل ما أردت كتابته؛ لأني كنت محاصرً بوقت يهرول في أودية الزمن، وجسد قد يقعد به المرض، ومطالبات أحبة باستلام ما تيسر من الكتاب.. فأسلمتهم إياه، راجيا أن أضيف مالم يتيسر لي هنا فيما بعد إن شاء الله.

وبعد..

فقد حاولت أن أكشف لك طبيعة هذا التاب في هذا المدخل، وإني لأرجو أن تفيد منه، وأن تغفر لي ما تراه خطأً أو سهوًا، ولابد للإنسان من خطأٍ أو سهوٍ أو نسيان، وأن تذكرني بدعوةٍ يقبلها من لا تخفى عليه حاجة الفقير ولا شكوى المضطر، سبحانه وبحمده.

وإن من الأمانة هنا= إزجاءَ الشكر لأخي القديم وصديق النبيل الأستاذ رمضان النجار، الذي كان يحمل عني تَبِعةَ متابعة آثار الشيخ في غيبة الأسفار، وآزرني في تهيئتها صيانةً لها من التلفـ ولم يتأخر في شيء استعنت فيه به، لا سيما تهيئة ما جمعته، وجمعه من صور شيخنا وإعداده للنشر، وما عَرَفْتُه إلا مُحِبًّا وفيًّا أمينا، فالله يرضى عنه، ويمُدُّه بأسبار كرمه وجوده وإحسانه وعافيته.

والحمد لله رب العالمين؛ الكريم الجميل، له الفضل كله، وبيده الخير كله، لا أُحْصي ثناءً عليه، هو كما أثنى على نفسه، تبارك وتعالى.

وجدان العلي

10/9/2014

تحميل كتاب ظل النديم pdf.

[يمكنكم تحميل الطبعة الأولى من كتاب ظل النديم، وهي من تصوير ورفع أحد الإخوة تقبل الله منه، ويوم يتيسر لنا نشر الطبعة الثانية من كتاب ظل النديم سوف ننشرها هنا إن شاء الله -عز وجل-].

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]– من كلامه وسيأتي معنا إن شاء الله. والخطر: القدر.

6 تعليقات

  1. جزاكم الله خيرا..
    ونحن ننتظر رابط تحميل ظل النديم pdf في أقرب وقت إن شاء الله..

  2. عمر الراشد

    شكر الله لكم.. وأرجو أن ترسلو لي الكتاب حين تنشرونه على البريد الالكتروني الذي سيظهر لكم.. بارك الله فيكم..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *