الرئيسية / كتب مجانية / الطريق إلى النبوغ العلمي pdf صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

الطريق إلى النبوغ العلمي pdf صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

تحميل كتاب الطريق إلى النبوغ العلمي لصالح آل الشيخ

كتاب الطريق إلى النبوغ العلمي، تأليف الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في الأصل هو محاضرات ألقاها الشيخ، ثم نسخت بعد ذلك ورتبت لتصير كتابا، يبين فيه الشيخ منهجية طلب العلم رجاء الوصول والظفر بعد توفيق الله عز وجل.

  • عنوان الكتاب: الطريق إلى النبوغ العلمي منهج عملي لتفوق طالب العلم من بدء الطلب إلى المنتهى.
    كتاب الطريق إلى النبوغ العلمي pdf
    كتاب الطريق إلى النبوغ العلمي pdf
  • المؤلف: صالح بن عبد العزيز آل الشيخ.
  • الناشر: مكتب الوزير العلمي.
  • الطبعة: الطبعة الأولى 1436 هـ – 2015 م.
  • عدد المجلدات: 1.
  • التصنيف: التزكية / أدب الطلب / الأخلاق.
  • رمز الكتاب على الموقع: 2/ أخلاق.

مقدمة كتاب الطريق إلى النبوغ العلمي

الحمد لله الذي أنار بنوره قلوب أوليائه،  وفاضل بالعلم والإيمان خلقه، فقال -جل ذكره-: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: 11]، وجعل العلمَ سببًا للخشية منه، فقال –سبحانه وتعالى-: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: 28].

والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نور الهدى، وسيد المرسلين، وإمام العلماء الربانين، محمد بن عبد الله، وعلى أصحابه، وبعد:

فإنَّ العلمَ من أجلّ النِّعَم، وأجزل القِسَم، من تحلّى بلباسه فقد ساد، ومن بالغ في ضبط معالمه فقد شاد، يقول الحقّ -سبحانه وتعالى-: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ [آل عمران: 18].

وقال القرطبي: «في هذه الآية دليل على فضل العلم، وشرف العلماء وفضلهم، فإنه لو كان أحد أشرف من العلماء لقرنهم الله باسمه، واسم ملائكته، كما قرن اسم العلماء»[1].

وقال الزمخشريُّ –عند قول الله تعالى عن داود وسليمان، عليهما السلام: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا﴾ [النمل: 15]: «وفي الآية دليل على شرف العلم، وأناقة محلّه، وتقدم حملته وأهله، وأنَّ نعمة العلم من أجل النعم، وأجزل القِسَم، وأنّ من أوتيه فقد أوتيَ فضلاً على كثير من عباد الله»[2].

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من يُرد الله به خيرًا يُفَقِّهْه في الدين»[3].

يقول الحافظ ابن حجر: «وفي ذلك بيانٌ ظاهر لفضل العلماء على سائر الناس، ولفض الفقه في الدين على سائر العلوم»[4].

وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ سلك طريقًا يطلب في علمًا سلك الله به طريقًا من طرق الجنة، وإنَّ الملائكة لتضع أجنحتها رضًى لطالب العلم وإنَّ العالمَ لَيَسْتَغفِرُ له مَنْ في السماوات ومَنْ في الأرض، والحيتان في جوف الماء، وإنَّ فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلةَ البدر على سائر الكواكب، وإنّ العلماء ورثة الأنبياء، وإنّ الأنبياء لم يورِّثوا دينارًا ولا درهمًا وإنّما ورّثوا العلمَ فمَنْ أخَذَه أخذ بحظٍّ وافِرٍ»[5].

والحديث شاهدٌ ناطقٌ على فضل العلم وأهله.

ومن لطيف الفوائد في هذا الحديث: التشبيهُ بالبدر، يقول القرافيُّ: «وأما التشبيه بالبدر ففيه فوائد:

إحداها: أن العالمَ يكمُلُ بقدر اتّباعه للنبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنّ النبيَّ –عليه السلام- هو الشمس، لقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾ [الأحزاب: 45، 46].

والسراج: هو الشمس؛ لقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ [النبأ: 13].

ولمّا كان القمرُ يستفيد ضوءَه من الشمس، وكلّما كثُر توجهه إليها كثُرَ ضوؤُه حتى يصيرَ بدرًا، وكذلك العالمُ كلَّما كثُر توجُّهُه للنبي صلى الله عليه وسلم وإقباله عليه توفّر كمالُه.

وثانيهما: أن العالمَ متى أعرضَ عن النبي صلى الله عليه وسلم بكليّته كَسَفَ بالُه، وفسد حالُه، كما أن القمرَ إذا حيلَ بينه وبين الشمس كَسَفَ.

وثالثهما: أنَّ الكواكب مع البدر كالمطموس الذي لا أثر له، وضوء البدر عظيمُ المنفعة، منتشر الأضواء، منبعثُ الأشعة في الأقطار برًّا وبحراً، وهذا هو شأن العالم»[6].

وكونُ العلماء ورثةَ الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- معناه كما قال السرخسيُّ: «فقد جعلَ ولايةَ الإنذار والدعوةِ للفقهاء، وهذه درجةُ الأنبياء تركوها ميراثاً للعلماء»[7].

وقال الزمخشريُّ: «وما سمّاهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ورثةَ الأنبياء إلاّ لمُداناتهم لهم في الشرف والمنزلة، لأنّهم القوّام بما بُعثوا من أجله».

يقول ابنُ قتيبة: «كان يقال: أولُ العلمِ: الصمتُ، والثاني: الاستماعُ، والثالث: الحفظُ، والرابع: العقلُ، والخامس: نشرُه»[8].

وذهب عبدُ الله بنُ المبارك إلى أنّ: «أوّل العلم النيّة، ثمّ الاستماعُ، ثمّ الفهمُ، ثمّ العملُ، ثمّ الحفظُ، ثمّ النشرُ.

وفي نشره والخوف من كتمانه وضع أهل العلم ضابطًا لذلك، يقول الشاطبي: «إنّه ليس كلّ علمٍ يُبثّ ويُنشر وإن كان حقًّا، وقد أخبر مالك عن نفسه أنَّ عنده أحاديثَ وعلمًا ما تكلّم فيها، ولا حدّث بها، وكان يكره الكلامَ فيما ليس تحته عمل، وأخبر عمّن تقدمه أنه كانوا يكرهون ذلك، فتنبه لهذا المعنى.

وضابطه أنّك تعرضُ مسألتك على الشريعة فإن صحّت في ميزانها فانظر في مآلها إلى حال الزمان وأهله، فإن لم يؤدِّ ذكرُها إلى مفسدة فاعرضها في ذهنك على العقول، فإن قبلتها فلك أن تتكلّم فيها إمّا على العموم إن كانت ممّا تقبلُها على العموم، وإمّا على الخصوص إن كانت غير لائقة بالعموم، وإن لم يكن لمسألتك هذا المساغ فالسكوت عنه هو الجاري على وَفق المصلحة الشرعية والعقلية»[9].

ونقل ياقوت الحموي عن الجاحظ قوله: «واعلمْ أنّ مذاكرة العلم عونٌ على أدائه، وزيادة الفهم، ولابد للعالم من جهلٍ، أي: أنّه يجهل كثيرا مما يُسأل عنه، إمّا لأنّه ما سمعَه، أو نَسِيَهُ»[10].

ويقول الزمخشري: «لا طريق إلى تحفظ العلم إلا ترديد ما يُراد تحفّظه منها، وكلّما زاد ترديده كان أمكنَ له في القلب، وأرسخَ في الفهم، وأثبتَ للذكر، وأبعدَ من النسيان»[11].

وهذه الموضوعاتُ[12] الهادية لطالب العلم إلى سلوك العلم النافع بمنهجيّة صحيحة تقرّب له البعيد، وتجعل له الصعب سهلاً والقاصِيَ دانيًا، وتحقِّقُ له النجاح والظفرَ إن ترسّمَ خطاها، وسار على توجيهاتها، بتوفيق الله سبحانه وتعالى-، وجاءتْ هذه الموضوعاتُ في عشرة أبواب رئيسية، تحت كلّ باب عدَّة فصول، وإليك بيانَها:

1- المنهجية في طلب العلم.

2- طالب العلم والاعتناء بالسنة والحديث.

3- من ثمرات العلم.

4- المنهجية في قراءة كتب أهل العلم.

5- ضرورة التفقه في الدين.

6- طالب العلم والبحث.

7- أدب السؤال.

8- طالب العلم وعنايته بالكتب.

9- العوائق في الطلب.

10- العوائق عن طلب العلم.

والله أسأل أن ينفعنا بالعلم، وأن يرزقنا العمل بما علمنا.

تحميل كتاب الطريق إلى النبوغ العلمي pdf.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]– «الجامع لأحكام القرآن» (4: 27).

[2]– «الكشاف» (3: 139)

[3]– أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب العلم) (الفتح 1: 197 برقم: 71)، ومسلم بشرح النووي (كتاب الزكاة) (98)، من حديث معاوية بن أبي سفيان، رضي الله عنهما.

[4]– «فتح الباري» (1: 198)

[5]– أخرجه «أبو داود» في «سننه» في (كتاب العلم) 3641، و«الترمذي» في «جامعه» في (كتاب العلم) 2682، و«ابن ماجه» في «سننه» في (كتاب السنة) 223، من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه.

[6]– «الذخيرة» (1: 43، 44).

[7]– «المبسوط» (1: 43، 44).

[8]– «عيون الأخبار» (1: 521).

[9]– «الموافقات» (5: 171).

[10]– «معجم الأدباء» (1: 50).

[11]– «الكشاف» (3: 127).

[12]– أصلها محاضرات ألقيت على طلاب العلم، نسخت وجمعت وأخرجت على طريقة الكتب المصنّفة، ليعمّ بها النفع إن شاء الله تعالى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *