الرئيسية / كتب مجانية / رسالة في الطريق إلى ثقافتنا pdf مجانا ل محمود محمد شاكر

رسالة في الطريق إلى ثقافتنا pdf مجانا ل محمود محمد شاكر

رسالة في الطريق إلى ثقافتنا

كتاب رسالة في الطريق إلى ثقافتنا للشيخ محمود محمد شاكر يجعلك تقف بالدليل الواضح على أن المنهج الذي استطاع الشيخ محمود محمد شاكر أن يخرجه قائما على سوقه يجاهد المناهج الباطلة، كان نابعا من صميم المناهج الخفية التى سَنَّ لنا آباؤنا وأسلافنا طرقها، ولكنه أيضا عاش تلك المعاناة، وتَبَيَّن دروبها ومسالكها، فاستطاع رحمة الله عليه أن يزيل الغبار الغبار الذي طمس معالم منهج أسلافنا، ثم جمع ما تشتت و تفرق، معتمدا على دلالات اللسان العربي؛ لأن كل ذلك مخبوء تحت ألفاظ هذا اللسان العربي.. والكتاب يجعلك تحس بلحظات فارقة في حياتك، كما كان حال الشيخ قبل المنهج وبعد المنهج.

  • عنوان الكتاب: رسالة في الطريق إلى ثقافتنا
    رسالة في الطريق إلى ثقافتنا
    رسالة في الطريق إلى ثقافتنا
  • المؤلف: محمود محمد شاكر
  • الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب
  • الطبعة: الأولى
  • عدد المجلدات: 1
  • التصنيف: الأدب
  • رمز الكتاب على الموقع: 2 / أدب.
  • اقتباس من كتاب رسالة في الطريق إلى ثقافتنا:

اعلم أني قضيت عشر سنوات من شبابي، في حيرة زائغة، وضلالة مضنية ، وشكوك ممزقة ، حتى خفت على نفسي الهلاك، وأن أخسر دنياي وآخرتي، محتقبا إثما يقذف بي في عذاب الله بما جنيت. فكان كل همي يومئذ أن ألتمس بصيصا أهتدي به إلى مخرج ينجيني من قبر هذه الظلمات المطبقة على من كل جانب.

فمنذ كنت في السابعة عشرة من عمري سنة 1926، إلى أن بلغت السابعة والعشرين سنة 1936، كنت منغمسا في غمار حياة أدبية بدأت أحس إحساسا مبهما متصاعدا أنها حياة فاسدة من كل وجه[1].

فلم أجد لنفسي خلاصا إلا أن أرفض متخوفا حذرا، شيئا فشيئا، أكثر المناهج الأدبية والسياسية والاجتماعية والدينية التي كانت يومئذ تطغى كالسيل الجارف، يهدم السدود، ويقوض كل قائم في نفسي وفى فطرتى.

ويومئذ طويت كل نفسي على عزيمة حذاء ماضية : أن أبدأ، وحيدا منفردا، رحلة طويلة جدا، وبعيدة جدا، وشاقة جدا، ومثيرة جدا. بدأت بإعادة قراءة الشعر العربي كله، أو ما وقع تحت يدي منه يومئذ على الأصح، قراءة متأنية طويلة الأناة عند كل لفظ ومعنى، كأني أقلبهما بعقلي، وأروزهما (أي: أزنهما مختبرا) بقلبي، وأجسهما جسا ببصري وببصيرتي، وكأني أريد أن أتحسسهما بيدي، وأستنشي (أى: أشم) ما يفوح منهما بأنفي، وأسمع دبيب الحياة الخفي فيهما بأذني = ثم أتذوقهما تذوقا بعقلي وقلبي وبصيرتي وأناملي وأنفى وسمعي ولساني، كأني أطلب فيهما خبيئا قد أخفاه الشاعر الماكر بفنه وبراعته، وأتدسس إلى دفين قد سقط من الشاعر عفوا أو سهوا تحت نظم كلماته ومعانيه، دون قصد منه أو تعمد أو إرادة[2]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]– انظر مقدمة كتابي ” أباطيل وأسمار ” ص: 10، 11، ومواضع أخر مما كتبت.

[2]– قد حسمت قضية “التذوق “، ولم سميت منهجي منهج ” التذوق “، في كلمتين نشرتهما في مجلة الثقافة في العددين: 61 (أكتوبر سنة 1978) / 63 ( ديسمبر سنة 1978)، وأنى لا أعنى به ما مجرى على ألسنة الكتاب: ( يتذوق الجمال) و ( يتذوق الفن)، فهذا كلام غير دال على منهج. وليس هذا مكان بيانه مرة أخرى. ولم أتم كتابة هذه المقالات، وسأنشرها قريبا بعنوانها: (المتنبي ليتني ما عرفته).

رسالة في الطريق إلى ثقافتنا مستل من مقدمة كتاب (المتنبي) للشيخ محمود محمد شاكر أيضا.

تحميل كتاب رسالة في الطريق إلى ثقافتنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *